الشيخ فخر الدين الطريحي

112

مجمع البحرين

ويقال للرجل إذا انحنى من الكبر : حناه الدهر ، فهو محني ومحنو . والحنو واحد الأحناء ، وهي الجوانب . ومنه : لا بصيرة له في أحنائه بفتح الهمزة ، أي في جوانبه ، أي ليس له غور وتعمق ، في بعض النسخ أحيائه بالياء المثناة من تحت ، أي في ترويجه وتقويته . ( حوا ) قوله تعالى : غثاء أحوى أي أسود ليس بشديد السواد ، من الحوة ومنه قولهم : ولدت أحوى أي ليس بشديد السواد . قوله : أو الحوايا هي جمع حاوية وهي ما تحوي البطن من الأمعاء . ومنه الشعر المنسوب إلى تأبط شرا : وأطوي على الخمص الحوايا كأنها * خيوطة ماري تغار وتقتل ويتم معناه في مرا إن شاء الله تعالى . وفي الخبر : خير الخيل الحو جمع أحوى وهو الكميت الذي يعلوه سواد والحوة لون تخالطه الكمتة مثل صدا الحديد وعن الأصمعي : حمرة تضرب إلى السواد . وحويت الشيء أحويه حواية إذا ضممته واستوليت عليه . وحويته ملكته وجمعته ، وحوى الشيء إذا أحاط به من جهاته . واحتوى الشيء جمعه واشتمل عليه . وحواء اسم أم البشر ( 1 ) ، ومعنى حواء أنها خلقت من حي وهو آدم ( ع ) ( 2 ) - قاله في معاني الأخبار ، عاشت بعد آدم سنة ، ودفنت معه - كذا في بعض التواريخ . ( حيا ) قوله : إن الله لا يستحيي أن يضرب

--> ( 1 ) يذكر في صفا شيئا في حواء ، وكذا في سرندب وزوج ووتر وجمع ، ويذكر في قور وطول قامتها ، وفي عصا تزويجها - ز . ( 2 ) روي أنها والحمام والنخلة جميع ذلك خلقوا من فضل طينة آدم - م .